المساعدة في العمل

كوفيد-19 ومخاطر المجاعة

Yemen Malnutrition Boy

لا يزال التأثير المدمر لجائحة كوفيد-19 سائدًا، حيث يظهر جليًّا في ارتفاع معدلات البطالة، وتدهور سُبُل العيش، وارتفاع معدلات الجوع. وتواجه العائلات صعوبات أكبر في تقديم الأطعمة الصحية على موائدها، كما أن سوء التغذية يهدد الملايين من الأطفال، مع تهديدات حقيقية لمخاطر المجاعة في أماكن، مثل: بوركينا فاسو، وشمال شرق نيجيريا وجنوب السودان واليمن.

أدت جائحة كوفيد-19 إلى انتشار الجوع في حياة المزيد من المجتمعات الحضرية مع تعريض الفئات الضعيفة، مثل: النازحين داخليًا، واللاجئين، والمهاجرين، وكبار السن، والنساء، والفتيات، والأشخاص المحاصرين في النزاعات المسلحة، وأولئك الذين يعيشون في المناطق التي تتعرض لتغيرات حادة في المناخ لمخاطر حدوث مجاعات كبرى.

ضربت الجائحة في وقت كان فيه عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في العالم قد ارتفع – بالفعل – منذ عام 2014؛ ويرجع ذلك - إلى حد كبير- إلى الصراعات، وتغير المناخ والصدمات الاقتصادية. من المتوقع أن يزداد انعدام الأمن الغذائي الحاد بنسبة 80 في المائة - من 149 مليون قبل جائحة كوفيد-19، إلى 270 مليون بحلول نهاية عام 2020 في 79 دولة، يعمل فيها برنامج الأغذية العالمي.

تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من أزمة الغذاء أو ما هو أسوأ (طبقًا للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي من المرحلة الثالثة أو أعلى)، ثلاث مرات تقريبًا في بوركينا فاسو، مقارنة بذروة انعدام الأمن الغذائي في 2019، حيث واجه 11 ألف شخص جوعًا كارثيًّا، يُصنف في (المرحلة الخامسة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي) في منتصف عام 2020.

وبالنسبة للسكان المُصنفين في المرحلة 3 أو أعلى من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، فهم يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة ومستدامة للحيلولة دون تدهور معدلات الجوع. ومن المثير للقلق خلال عام 2020 أن عدم كفاية الأموال قد قيّد قدرة شركاء الأمن الغذائي على إيصال المساعدات المطلوبة. فعلى سبيل المثال، ساهم الانخفاض المستمر في الحصص الغذائية في اليمن بصورة مباشرة في انخفاض الاستهلاك الغذائي منذ مارس/ آذار. وأصبحت اليمن في وقتنا هذا من إحدى الدول الأربعة المعرضة لخطر المجاعة.

OCHA/Giles Clark

الحواشي