النداءات الانسانية المشتركة بين الوكالات

موزمبيق

HRP
الأشخاص المحتاجون
1.3 مليون
ا لمستهد فو ن
1.1 مليون
المتطلبات
254.4 مليون
إجمالي السكان
31.3 مليون شخص
مستوى الدخل:
دخل منخفض
مؤشر الشدة من مؤشر إدارة المخاطر
3.2 / مرتفع
النداءات المتعاقبة:
2019 - 2021

تحليل السياق، الأزمة والاحتياجات

لقد تصاعدت الأزمة في كابو ديلغادو في موزمبيق سريعًا؛ نتيجة الصراع وانعدام الأمن والعنف؛ ما ترك وراءه ما يقدر بنحو 1.3 مليون محتاج إلى مساعدة إنسانية وحماية عاجلين عام 2021. توسعت الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة جغرافيًّا وزادت شدتها في عام 2020؛ ما تسبب في زيادة مخاطر الحماية زيادة كبيرة، وتحديدًا ما يتعلق بالنساء والفتيات، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والمصابين بفيروس العوز المناعي البشري/الإيدز. لقد ازدادت – أيضًا - تقارير العنف ضد المدنيين من جانب الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتشمل القتل وقطع الرؤوس والاختطاف في عام .2020 كانت هناك ادعاءات عن سوء المعاملة من جانب القوات الحكومية.

لقد تضاعف عدد النازحين من الأزمة أكثر من أربع مرات في الفترة من مارس/آذار (110,000) إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2020 (ما يزيد عن 500,000) ويمثل الأطفال ما يقدر بنحو 45 في المائة من النازحين. يقيم أكثر من 90 في المائة من النازحين مع عائلاتهم وأصدقائهم في المجتمعات المُضيفة التي تتعرض مواردها الشحيحة – بالفعل - إلى الضغوط؛ بسبب التدفقات المتزايدة. ففي مقاطعة إيبو يوجد الآن نازحون داخليًّا أكثر من أعضاء المجتمعات المُضيفة، وفي مدينة بيمبا وصل أكثر من 100,000 نازح على مدار السنة الماضية، على رأس السكان الأصليين الذين يقدر عددهم بنحو 224,000 شخص. وفي نفس الوقت يقيم 10 في المائة من النازحين في مواقع جماعية مزدحمة وتفتقر إلى الخصوصية وتتوفر لها فرص محدودة؛ للحصول على مأوى آمن ومياه وصرف صحي. ويساهم ذلك في المخاطر المتعلقة بالحماية، شاملة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وارتفاع أعداد الحوامل من الأطفال والمراهقين، والتعرض المتزايد إلى الاستغلال، وآليات التكيف السلبية، شاملة المقايضة بالجنس.

لقد تأثرت الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم في جميع أنحاء كابو ديلغادو - وكانت مثقلة بالفعل - بالعنف المتصاعد تأثرًا كبيرًا. لقد ألحق انعدام الأمن الضرر أو الدمار بنحو 36 في المائة من المرافق الصحية في جميع أنحاء إقليم كابو ديلغادو، ولا توجد مرافق صحية صالحة في المقاطعات التي تأثرت بالصراع بشدة (موكوميبوا دا برايا، ماكوميا، ميودومبي، كويسانغا). تسبب ذلك في الحد من القدرة على الكشف عن تفشي الأمراض، شاملة الكوليرا والحصبة وكوفيد-19، والاستجابة لها. لقد كان لذلك أثر – أيضًا - على تقديم الرعاية الصحية الحرجة، مثل: الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وأنشطة التحصين، والحصول على مضادات الفيروسات وعلاج السل. وفي نفس الوقت فقد ما يقدر بنحو 176,000 شخص سبل الوصول إلى مصادر المياه الرئيسية؛ نتيجة انقطاع الخدمات من شبكات إمداد المياه المركزية؛ بسبب الصراع. يعد انعدام سبل الوصول إلى المياه الصالحة للشرب ومرافق النظافة الصحية بمنزلة مشكلة رئيسية، وتزيد مخاطر تفشي المرض: تعاني 45 في المائة من المرافق الصحية في كابو ديلغادو من انعدام سبل الوصول إلى المياه، في حين تعاني 85 في المائة من المدارس من انعدام سبل الوصول إلى مرافق النظافة الصحية الكافية.

يتصاعد انعدام الأمن الغذائي في الحدة؛ لأن الصراع والنزوح المتكرر المتفاقمين؛ بسبب الصدمات المناخية يتسببان في تعطيل أنشطة المجتمعات الزراعية وسبل عيشها. يواجه أكثر من 900,000 شخص في كابو ديلغادو ونياسا ونامبولا الآن أزمة أو حالة الطوارئ، فيما يخص انعدام الأمن الغذائي (المرحلة 3 و4 من التصنيف المرحلي المتكامل)، في حين تسبب تعطل السوق؛ نتيجة انعدام الأمن في ارتفاع تكلفة المواد الغذائية واللوازم المنزلية.

الوضع المتوقع عام 2021 وما بعدها

من المتوقع أن تزيد الاحتياجات الإنسانية والنزوح في الأقاليم الشمالية في كابو ديلغادو ونياسا ونامبولا؛ نتيجة تفاقم آثار الظواهر المناخية الشديدة وزيادة العنف والهجمات في كابو ديلغادو. ومن المتوقع أن يؤدي العنف والهجمات إلى موجات جديدة من النزوح والانتهاكات ضد المدنيين. ومن المرجح أن يواصل النازحون البحث عن السلامة في المقاطعات الجنوبية لإقليم كابو ديلغادو والأقاليم المجاورة لإقليمي نامبولا ونياسا على نحو متزايد. سيلقي ذلك بالمزيد من الضغوط المثقلة للغاية – بالفعل - على أنظمة الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم، ويواصل تحريك انعدام الأمن الغذائي عام 2021.

Graphic

تطور الاحتياجات والتمويل المطلوب (2017 - 2021)

لقد أشارت حكومة موزمبيق إلى أنها تنوي إعادة توطين الأشخاص الذين يصلون إلى تلك المناطق في مواقع إعادة التوطين المنشأة رسميًّا، وتتطلب نفسها اهتمامًا كبيرًا واتخاذ إجراءات من جانب الشركاء الدوليين؛ للتأكد من أنها تلبي الحد الأدنى من معايير استجابة الطوارئ وأن يكون أي تحرك للسكان تحركًا آمنًا، وكريمًا، وطوعيًّا، ومستنيرًا؛ وفي نفس الوقت من المرجح أن تتعرض المجتمعات إلى صدمات مناخية - وبالتحديد الفيضانات - وستؤثر سلبًا في النازحين الذين يكافحون – بالفعل -؛ من أجل البقاء وتتحدى قدرة الشركاء في مجال العمل الإنساني على الوصول إلى المحتاجين، وتبعد الناس - في نفس الوقت - عن سبل الوصول إلى الخدمات الأساسية، على النحو الذي شوهد أثناء يناير/كانون الثاني 2020. في نفس الوقت ستكافح المجتمعات – أيضًا -؛ من أجل التكيف مع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية الإضافية الناتجة عن تفشي كوفيد-19؛ مما يضعف قدرتها على تحمل الصدمات، ويدفع أعداد متزايدة من العائلات إلى تبني آليات تكيف سلبية.

أولويات الاستجابة لعام 2021

عام 2021 سيحتاج الشركاء في مجال العمل الإنساني إلى 254.4 مليون دولار؛ لمساعدة 1.1 مليون شخص من بين ما يقدر بنحو 1.3 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية. يمثل ذلك زيادة كبيرة من المبلغ الذي يبلغ 35.5 مليون دولار المطلوب بموجب خطة الاستجابة السريعة الموضوعة لمصلحة كابو ديلغادو في مايو 2020، والذي يتناسب مع الزيادة المضاعفة في الاحتياجات الإنسانية منذ بداية عام 2020 إلى نهايته.

في سبيل حشد الموارد المستهدفة والعمل على الاستجابة للاحتياجات الأكثر شدة في البلاد تركز خطة الاستجابة الإنسانية في موزمبيق لعام 2021 فقط على الأقاليم الشمالية الثلاثة المتضررة من الصراع والعنف وانعدام الأمن والنزوح: كابو ديلغادو ونياسا ونامبولا. سينفذ الشركاء في مجال العمل الإنساني في تلك الأقاليم استجابات متعددة القطاعات لمصلحة النازحين؛ بسبب العنف والمجتمعات المُضيفة الضعيفة التي تحتاج إلى الحماية والأمن الغذائي والدعم التغذوي، والحصول على المياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.

مُنحت خطة الاستجابة الإنسانية الأولوية بقوة. لقد استعرض كل قطاع جميع المشروعات التي اقترحها الشركاء؛ لضمان أنها تتفق مع المجموعة وأولويات الاستجابة الشاملة وتقدم القيمة مقابل المال وتتناول المسائل الشاملة، شاملة النوع والحماية والمساءلة أمام المجتمعات المتضررة، ومنع الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي. وبجانب ذلك تم إجراء استعراض بين المجموعات؛ لضمان التكامل وتفادي الازدواجية وتعزيز العمل بين المجموعات الذي يتناول المسائل التي تتطلب ما يتجاوز استجابة مجموعة فردية.

بالنظر إلى البيئة التشغيلية عالية التعقيد تشمل خطة الاستجابة الإنسانية عنصرًا قويًّا للخدمات المشتركة، ويشتمل على اللوجستيات والتنسيق والأمن والمشاركة المجتمعية. ولأن السياق يتطور سريعًا؛ سيواصل الشركاء في مجال العمل الإنساني تحديد المناهج القابلة للتكيف والمناسبة والفعالة؛ للوصول إلى أكثر الفئات ضعفًا في المواقع "صعبة الوصول"، ويشمل ذلك عن طريق استجابة سريعة ومتنقلة؛ لضمان المساعدة في المناطق التي يعجز العاملون في مجال العمل الإنساني فيها عن الحفاظ على الوجود المستمر.

سيكون الإنصات إلى أصوات المجتمعات المتضررة والاستجابة لها مبدأً أساسيًّا للاستجابة الإنسانية الموزمبيقية. سيشمل ذلك – أيضًا - أنشطة لمنع الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي والاستجابة لهما، بما يتفق مع السياسة الواضحة لعدم التسامح التي وضعها المجتمع الإنساني.