النداءات الانسانية المشتركة بين الوكالات

كولومبيا

HRP
الأشخاص المحتاجون
6.7 ملايين
ا لمستهد فو ن
1.5 مليون
المتطلبات
300 مليون
إجمالي السكان
50.9 مليون
مستوى الدخل
دخل متوسط مرتفع
مؤشر الخطورة (INFORM)
4.2 / مرتفع جدًا
النداءات المتتالية
2020 – 2021
الأشخاص الذين وصلت إليهم المساعدات (2020)
1.2 مليون

تحليل السياق، الأزمة والاحتياجات

أثر وباء كوفيد-19 تأثيرًا كبيرًا على السكان الأكثر ضعفًا في كولومبيا، مما أدى إلى تفاقم تأثير ديناميكيات العنف والفقر والمخاطر الطبيعية وحركات الهجرة المختلطة الكبيرة، ونتيجة لذلك زاد عدد المحتاجين من 5.1 مليون شخص عام 2019 إلى 6.7 مليون شخص بنهاية عام 2020.

تم الإبلاغ عن أكثر من 1.2 مليون حالة إصابة بعدوى كوفيد-19، وأكثر من 34,500 حالة وفاة بحلول 1 نوفمبر/ تشرين الثاني، ورغم أن التدابير الصارمة التي اتخذتها الحكومة وجهود الاستجابة قد خففت بنجاح من شدة الضغوط على النظام الصحي، إلا أنها لم تتمكن من منع انتشار الوباء بالكامل، كما أدت إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية سلبية، حيث زاد معدل البطالة بنسبة 55% مما أدى إلى زيادة الفقر النقدي والفقر المدقع في البلاد، ورغم أن السلطات الوطنية زادت سريعا من عدد برامج شبكات الحماية الاجتماعية، إلا أن انعدام الأمن الغذائي تفشى بشكل كبير، مع معانة نحو 3.5 مليون كولومبي من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وحاجتهم إلى مساعدة عاجلة منقذة للحياة (3).

زادت معدلات وفيات الأمهات والأطفال تحت عمر 5 أعوام في بعض المناطق (4)، وأدى إغلاق المرافق التعليمية بسبب وباء كوفيد-19 إلى انقطاع 10 مليون طفل عن الدراسة لمدة نصف عام، بما في ذلك اللاجئين والمهاجرين، مما سيتسبب في تأثير دائم على الشباب، كما تأثرت النساء والفتيات بدرجات متفاوتة بانعدام الأمن الغذائي (5) وفقدان الوظائف (6) من بين جملة أمور أخرى.

ورغم توقيع الاتفاق النهائي لإنهاء النزاع عام 2016، الذي أعقبته فترة من الهدوء لم تشهدها البلاد منذ عقود، إلا أن الهجمات بالعبوات الناسفة وحالات النزوح والهجمات العامة التي يتم شنها ضد السكان والبنية التحتية المدنية تحدث بصورة منتظمة في أجزاء من الدولة. وفي بعض المناطق، تستغل الجماعات المسلحة غير المشروعة الوضع المتعلق بالوباء لتوسيع تواجدها الإقليمي، مما أدى إلى وقوع أعمال عدائية وزيادة السيطرة على المجتمعات (8). وقد شهدت البلاد في النصف الثاني من العام تصاعدًا في أعمال العنف والقتل والحصار القسري (9) وإعاقة وصول المساعدات والعنف القائم على النوع الاجتماعي ومستويات خطرة من التلوث جراء المتفجرات وتفاقم احتياجات الحماية (10). ومازالت هنالك مخاوف بشأن استمرار زيادة تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل المجموعات المسلحة. وقد تأثر الأطفال والشباب والنساء والكولومبيين من أصل أفريقي والمجتمعات الأصلية بنسب متفاوتة.

الوضع المتوقع في عام 2021 وما بعده

من المتوقع أن يظل الوضع الإنساني في البلاد خلال عام 2021 حرجا، ومع استمرار الفقر في المناطق الريفية وعدم المساواة والصراعات على الأراضي وانتشار زراعة المحاصيل غير المشروعة، ستظل أعمال العنف المسلح منتشرة في البلاد، ومن ثم فمن المتوقع أن تستمر شدة مخاطر الحماية في المناطق التي تتواجد فيها المجموعات المسلحة والتي تقع تحت سيطرتهم أو التي يسيطرون عليها بشكل جزئي.

Graphic

تطور الاحتياجات والتمويل المطلوب (2020 - 2021)

سيظل الوباء يشكل خطرًا. إذا لم يتح لقاح للأشخاص الأكثر ضعفًا وفي المناطق الريفية، فإن خطر انتقال العدوى في كثير من البلديات التي تفتقر إلى إمكانات الحماية والاستجابة ووصول إلى المساعدات سيظل مرتفعًا، ومن المرجح أن يؤدي انخفاض الأسعار العالمية للسلع الرئيسية التي تصدرها كولومبيا، وكذلك التأثير الكبير على القطاعات الرئيسية مثل السياحة، إلى تأخير التعافي الاقتصادي والتأثير بالسلب على الأمن الغذائي، كما أن انخفاض التمويل الإنساني وتجاوز القدرة التشغيلية وقدرة ميزانية الإدارات المحلية يهدد بإعاقة إمكانية الاستجابة.

أولويات الاستجابة في لعام 2021

اعتبارًا من نوفمبر/ تشرين الثاني، استكملت الجهات الفاعلة في العمل الإنساني استجابة الحكومة، عن طريق تقديم المساعدات إلى أكثر من 1.2 مليون شخص، حيث تلقى 940,000 شخصًا منهم في جميع أنحاء البلاد مساعدات تتعلق بتأثير كوفيد-19، مع إيلاء اهتمام خاص بالناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي، كما تلقى أيضًا حوالي 600,000 شخصًا من الكولومبيين الأكثر ضعفًا المتضررين من أعمال العنف المسلح والكوارث الطبيعية، وخاصةً المجتمعات الأصلية والكولومبيين من أصل أفريقي، مساعدات مُنقذة للحياة من خلال خطة الاستجابة الإنسانية في إدارات تشوكو ونارينو ونورت دي سانتاندر وكاوكا وغيرها.

ومع ذلك، مازالت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها يواجهون عوائق وصول المساعدات، ويتعرضون لعوائق وتهديدات مباشرة من المجموعات المسلحة، حيث سجلت 242 حالة هجوم على الأقل ضد البعثات الطبية والعاملين في مجال الصحة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2020، بزيادة بنسبة 63% مقارنةً بالعام الماضي (11). وقد أعاق أيضًا التمويل المحدود المُقدم إلى خطة كوفيد-19 وخطة الاستجابة الإنسانية جهود الاستجابة.

تركز الاستجابة الإنسانية في كولومبيا خلال عام 2021 على المجتمعات الموجودة في المناطق الريفية النائية، حيث ارتفاع معدلات المرض / الوفيات، واستمرار الأعمال العدائية، وعدم كفاية إمكانات التكيف، وشدة تأثير الكوارث الطبيعية وتدفقات الهجرة المختلطة والوباء بنسب تفوق الإمكانات المتاحة. وتسعى الجهات الفاعلة في العمل الإنساني إلى تنفيذ مزيد من الاستجابات المتكاملة متعددة القطاعات وحماية الأرواح وإنقاذها، من خلال تقديم المساعدات والحماية الإنسانية، فضلاً عن المساهمة في وضع الحلول الدائمة باستخدام نهج متباين قائم على الحماية والنوع الاجتماعي، بالإضافة إلى المشاركة في اتخاذ تدابير الوقاية والاستعداد للكوارث، والعمل على استكمال الاستجابة الخاصة بالحكومة على نحوٍ أكثر فاعلية، كما سيحظى تعزيز آليات الاستجابة السريعة في المناطق الأكثر تضررًا بالأولوية.