النداءات الانسانية المشتركة بين الوكالات

جمهورية إفريقيا الوسطى

HRP
الأشخاص المحتاجون
2.8 مليون
ا لمستهد فو ن
1.8 مليون
المتطلبات
444.7 مليون
إجمالي السكان
4.8 مليون شخص
مستوى الدخل
دخل منخفض
مؤشر الشدة من مؤشر إدارة المخاطر
4.0 / مرتفع
النداءات المتعاقبة
2003 - 2021
الأشخاص ممن وصلت إليهم المساعدات (2020)
1.4 مليون شخص

تحليل السياق، الأزمة والاحتياجات

بالرغم من توقيع الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة في فبراير/شباط 2019، لا تزال الحالة الأمنية في جمهورية إفريقيا الوسطى مضطربة بشدة. لقد أدت الزيادة المستمرة في أنشطة الجماعات المسلحة، والمواجهات العنيفة التي تهدف للسيطرة على الموارد الطبيعية، والصراع الطائفي، بما يشمل الصراع المرتبط بالترحال الرعوي (الانتجاع)، إلى ضعف من قدرة السكان على تحمل الصدمات المتعددة. وينزح ربع سكان إفريقيا الوسطى؛ سواء داخل جمهورية إفريقيا الوسطى أو خارجها. فقد كان هناك نحو 641000 نازحًا داخليًا في سبتمبر/أيلول 2020، ما يمثل زيادة قدرها 8 بالمائة مقارنة بنفس الفترة عام 2019.

لقد وجهت جائحة كوفيد-19 ضربة مدمرة إلى القطاع الاقتصادي لدولة تحتل المرتبة قبل الأخيرة على مؤشر التنمية البشرية. وتسببت القيود والإجراءات الاحترازية لتفشي كوفيد-19 أيضًا في زيادة المخاطر المتعلقة بالحماية. في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، ارتفع عدد القاصرين الذين يعانون من العنف القائم على النوع الاجتماعي بصورة متزايدة في بانغي. فقد أسفر إغلاق المدارس عن تعرض مئات الآلاف من الأطفال إلى مخاطر إضافية تتمثل في التجنيد في الجماعات المسلحة وأسوأ أشكال عمالة الأطفال، ولا سيما في المناجم. ويجري تسجيل حالة واحدة من حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي كل ساعة عن طريق نظام إدارة معلومات العنف القائم على النوع الاجتماعي (VBGIMS)، والذي يغطي 42 بالمائة فقط من الإقليم. وتضاعف عدد حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي المسجلة في العاصمة بانغي، وانتشرت الآثار الثانوية لتفشي كوفيد-19 وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في المراكز الحضرية، مثل: "بانغي وبيمبو".

لقد حدث المزيد من التدهور في السياق الاجتماعي والاقتصادي والذي أوشك على الانهيار؛ مما يؤثر بشدة على أسعار السلع الأساسية، وسوق العمل، والقدرة الشرائية للأسر في الوقت الذي ارتفع فيه متوسط تكاليف سلة الحد الأدنى للإنفاق اللازمة للبقاء بنسبة 10 بالمائة.

لا تزال آثار الفيضانات المدمرة عام 2019 - وتضرر منها 100000 شخص - ملموسة في أنحاء العاصمة. ويقيم الآلاف من الأشخاص في مواقع النزوح، ويبحث آلاف آخرون عن مأوى من الأمطار الجارفة لهذا العام. فقد تضرر أكثر من 24000 شخص بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2020 من الفيضانات التي سببها تغير المناخ. وتعد المناطق التي توجد فيها أعلى نسبة من النازحين داخليًا أكثر عرضة للأوبئة، مثل: الحصبة والأمراض المنقولة عن طريق المياه. ويستطيع ثلث سكان إفريقيا الوسطى فقط الوصول إلى المياه النظيفة الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي.

تعد جمهورية إفريقيا الوسطى واحدة من أخطر دول العالم بالنسبة للعاملين في مجال العمل الإنساني، حيث تُسجَّل أكثر من حادثة يوميًا ضد العاملين في مجال العمل الإنساني. ففي الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2020 أبلِغ عن 344 حادثة أمنية، ما يمثل زيادة قدرها 42 بالمائة، مقارنة بنفس الفترة خلال السنة الماضية.

الوضع المتوقع عام 2021 وما بعده

يحتاج ما يقدر بنحو 2.8 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، ويشمل ذلك 1.9 مليون شخص لديهم احتياجات شديدة. ويمثل ذلك أعلى درجة من الشدة خلال السنوات الخمس الماضية. ونتيجة لعدم وجود تحسن في العوامل الأمنية والهيكلية المحركة للأزمة وظهور أزمات وبؤر ساخنة جديدة؛ جرى تسجيل تدهور حاد في المؤشرات الإنسانية الرئيسية. وفي الوضع المتوقع يعاني 2.3 مليون شخص من انعدام الأمن غذائي، ويوجد 525000 شخص في المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وبوجه عام على الصعيد القطاعي، بلغت 52 مقاطعة فرعية أقصى حد الشدة 4، في حين بلغت 20 مقاطعة فرعية حد الشدة 3.

Graphic

تطور الاحتياجات والتمويل المطلوب (2016 - 2021)

تحتل جمهورية إفريقيا الوسطى المرتبة الخامسة على مستوى العالم من ناحية مستوى المخاطر بمؤشر 7.8؛ وفقًا لمؤشر إدارة المخاطر لعام 2021، ويرجع ذلك إلى المخاطر العالية للصراع وأوجه الضعف الاجتماعية والاقتصادية ونقص رأس المال البشري. وتُصنف جمهورية إفريقيا الوسطى كواحدة من الدول الأكثر ضعفًا في العالم في مواجهة تفشي كوفيد-19. ويرجع ذلك إلى الصعوبة في الوصول إلى مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة؛ فضلًا عن الضعف الاقتصادي للأسر والتغطية الصحية غير الكافية. وتتعرض الدولة أيضًا إلى أمطار غزيرة، وتحمل معها عواقب مدمرة في المناطق الحدودية مع تشاد والكونغو وفي بانغي العاصمة. وتشمل المخاطر الإضافية عودة انتشار الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة والانتخابات الرئاسية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2020. ومن المحتمل أن يؤدي اندلاع أعمال العنف إلى المزيد من النزوح وزيادة الكبيرة في الاحتياجات الإنسانية.

أولويات الاستجابة لعام 2021

قدم مجتمع العمل الإنساني المساعدة إلى 1.4 مليون شخص خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2020، ويمثل أولئك الأشخاص 78 بالمائة من السكان المستهدفين في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020، ويشمل ذلك أولئك الموجودين في المناطق التي يصعب الوصول إليها. تمكن العاملون في مجال العمل الإنساني من الوصول إلى أشخاص أكثر عام 2020 مقارنة بالسنة الماضية، وحدث ذلك على الرغم من البيئة الأمنية المضطربة بصورة متزايدة والقيود اللوجستية، مثل الطرق والجسور المتهالكة، وغياب الخدمات الحكومية خارج العاصمة. أفاد ثلاثة أرباع المستفيدين أنهم يشعرون بالأمان عند تقييم المساعدات الإنسانية، ويشعرون بالراحة عند تقديم الشكاوى إلى مقدمي المساعدات.

سيعمل الشركاء في مجال العمل الإنساني عام 2021 على توسيع نطاق مناهج الاستجابة المتكاملة متعددة القطاعات. ويشمل ذلك الجهود المعززة لحماية ومساعدة الفئات الأكثر ضعفاً الفئات ضعفًا، ويشمل ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء والفتيات، والفتيان المعرضين إلى العنف القائم على النوع الاجتماعي. ستُعطى الأولوية لفهم العوائق التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة بصورة أفضل، والحرص على إدماجهم الكامل في عمليات الاستهداف، علمًا بأن 57 بالمائة من الأشخاص ذوي الإعاقة أفادوا بعدم قدرتهم على الوصول إلى الخدمات، وسيكون تحسين آليات التقييم أيضًا من بين الأوليات، حيث أفاد 76 بالمائة من المدنيين المتضررين بعدم معرفتهم كيفية تقديم الشكاوى.

سيستمر إيلاء الأولوية للمشاورات التي تكفل المساءلة أمام السكان المتضررين. سيواصل الشركاء في مجال العمل الإنساني أيضًا جهودهم لتقديم المساعدة في حالة الطوارئ إلى المجتمعات في المناطق صعبة الوصول عن طريق استراتيجية وصول تراعي أوضاع الصراع وآليات استجابة مرنة على المستوى المحلي، وستمثل أنشطة التأهب وجهود الاستجابة أولويةً، نظرًا للأثر المتزايد للاضطرابات المناخية. انطلاقًا من روح الترابط، ستسعى الجهات الفاعلة في العمل الإنساني إلى تحقيق التكامل مع مشروعات الحلول الدائمة وأنظمة الحماية الاجتماعية وبرامج الحد من أخطار الكوارث في مجالات التوافق.