النداءات الانسانية المشتركة بين الوكالات

العراق

HRP
الأشخاص المحتاجون
4.1 ملايين
ا لمستهد فو ن
2.5 مليون
المتطلبات
630 مليون
إجمالي السكان
40.2 مليون
مستوى الدخل
الدخل المتوسط المنخفض
تقرير مؤشر الخطورة
3.9/ مرتفعة
نداءات متتالية
2014 - 2021
الأشخاص الذين وصلت إليهم المساعدات (2020)
1.4 مليون

تحليل السياق، الأزمة والاحتياجات

من أصل 6 ملايين نازح نتيجة للصراعات مع داعش، لا يزال 1.3 مليون شخص في حالة نزوح داخلي، مع احتمالات محدودة لإيجاد حلول دائمة، ولا يزال هناك العديد من العائدين البالغ عددهم 4.7 مليون في أمس الحاجة إلى المساعدات الإنسانية، مما يعرض العودة المستدامة للخطر. كان لتفشي كوفيد-19 أثر بالغ - خاصةً فقدان سُبُل المعيشة – على إمكانية الوصول للخدمات وتزايد المخاطر المتعلقة بالحماية (بما يشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي)، مما أدى إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية بين الأشخاص المتضررين من الصراع، وخاصة المتواجدين خارج المخيمات ومواقع العودة.

استمرت حالات النزوح طويلة الأمد خلال عام 2020، ليكون اثنين وتسعين بالمائة من النازحين داخليًا في حالة نزوح مستمر لأكثر من ثلاثة أعوام، ويبلغ متوسط العائدين من النازحين داخليًا شهريًا أقل من 1 بالمائة، ويعيش أربعة من كل خمسة نازحين داخليًا خارج المخيمات. ولا تزال العوائق الرئيسية أمام عودة النازحين متمثلة في المنازل التي تضررت أو تهدمت، وفقدان سُبل المعيشة، والافتقار إلى الخدمات الرئيسية في مواطنهم الأصلية، ويظل أيضًا انعدام الأمن في مواطنهم الأصلية يشكل تحديًا رئيسيًا أمام عودتهم.

لا تزال الخيارات المتاحة لإيجاد حلول دائمة محدودة، وهناك تراجع في التقدم المُحقق في تحسين الظروف في مناطق العودة في بداية العام نتيجة لتفشي كوفيد-19، وتسبب ذلك في تعقيد الجهود المبذولة لضمان التوصل لحلول مستدامة للنزوح وعمليات العودة المستدامة المعرضة للخطر. قد تؤدي عمليات إغلاق المخيمات بإشراف الحكومة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020 إلى دفع النازحين في المخيمات إلى مناطق أخرى، تتسم بخياراتٍ محدودة لحياة آمنة وكريمة.

استمر تزايد الاحتياجات الإنسانية، حيث تسبب كوفيد-19 في تفاقم أوجه الضعف القائمة مسبقًا بين السكان المتأثرين بالصراع؛ مما أدى إلى زيادة اللجوء لآليات التكيف السلبية، وأصبح النازحون داخل المخيمات يعتمدون بصورة متزايدة على المساعدات، حيث فقدوا سبل معيشتهم نتيجة لتفشي كوفيد-19. ارتفعت أيضًا الاحتياجات الإنسانية الملحة في أماكن خارج المخيمات، ومع زيادة نسبة النازحين خارج المخيمات ممن هم في حاجة ماسة للمساعدات من 36 إلى 45 بالمائة على مدار العام الماضي، ويواجه 38 بالمائة من العائدين الآن احتياجات إنسانية ملحة، مقارنةً بنسبة 28 بالمائة المسجلة العام الماضي. في ظل عدم وجود حلول دائمة وآمنة وكريمة للنازحين، ونظرًا للآثار المتفاقمة التي سببها كوفيد-19، هناك ما يُقرب من 4.1 مليون شخص نازح داخليًا أو عائد في حاجة إلى المساعدات الإنسانية، وأكثر من نصفهم (2.4 مليون شخص) في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

الوضع المتوقع عام 2021 وما بعده

الوضع في العراق مضطرب للغاية نتيجة لتفشي كوفيد-19، وكذلك نتيجة للسياق الأمني والسياسي القائم، ويعمل مجتمع العمل الإنساني على وضع خطة استجابة إنسانية تتسم بالمرونة وتتكيف مع الظروف المتغيرة على مدار العام.

كان هدف الإدارات العراقية المتعاقبة هو إغلاق مخيمات النازحين داخليًا، حيث بدأت الحكومة في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 في إغلاق العديد من مخيمات النازحين داخليًا، ومن المتوقع إغلاق المزيد خلال الأشهر القادمة. استنادًا إلى التجارب السابقة، تؤدي عمليات إغلاق المخيمات المفاجئة والسابقة لأوانها إلى عمليات نزوح ثانوية ضخمة، ومع مغادرة ما يُقرب من ثلث المخيمات؛ مما يترتب على ذلك عدم استدامة العودة.

Graphic

تطور الاحتياجات والتمويل المطلوب (2016 - 2021)

استمرار أثر تفشي كوفيد-19 على الوضع الحالي في الدولة. من المتوقع انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 9.3 بالمائة عام 2020 وارتفاع معدلات الفقر، وقد ينتهي الأمر بلجوء ملايين الأشخاص إلى آليات التكيف السلبية لتلبية الاحتياجات الأساسية. ويتعرض تقديم الخدمات الصحية الأساسية لضغوط شديدة بنفس القدر الذي كان عليه عام 2019، ولا تستطيع الأسر الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك التحصينات والرعاية الصحية للأم والطفل، وهناك ما يُقدَّر بنحو 300,000 طفل يواجهون خطر عدم تلقي التحصينات، مما قد يؤدي إلى تفشي مرض الحصبة أو عودة الإصابة بشلل الأطفال (الأمراض التي تم القضاء عليها في 2014).

كان لتفشي كوفيد-19 أثرٌ بالغ على السكان المتأثرين بالصراع بشكل خاص، ولكنه يؤثر أيضًا على عامة السكان. في ظل عدم وجود شبكات أمان اجتماعي واسعة النطاق؛ سيُصَنَّفُ كثير من الأشخاص في خانة حالات الطوارئ، وسيعمل مجتمع العمل الإنساني على رصد مستويات الضعف في جميع أنحاء الدولة، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حالة تجاوز حد التصنيف الخاصة بحالات الطوارئ.

أولويات الاستجابة لعام 2021

استهدفت خطة الاستجابة الإنسانية في العراق لعام 2020 نحو 1.8 مليون شخص، وعلى الرغم من التحديات الهائلة أمام حرية الحركة وإمكانية وصول المساعدات؛ فمن المتوقع وصولها إلى 1.4 مليون شخص بحلول نهاية العام. جرى إدخال تعديلات على خطة الاستجابة الإنسانية بداية عام 2020، للحدّ من أثر كوفيد-19 والاستجابة له، ولتكييف عملية التنفيذ مع بيئة العمل الجديدة.

تستهدف خطة الاستجابة الإنسانية في العراق لعام 2021 نحو 2.5 مليون شخص، بما في ذلك جميع النازحين داخليًا في المخيمات وخارج المخيمات والعائدين ممن هم في حاجة ماسة للمساعدات، مع التركيز على السن والنوع الاجتماعي والإعاقة، وستظل معايير الاستهداف كما هي في عام 2020. وحيث وصلت المساعدات إلى النازحين داخليًا بالمخيمات عام 2020، ظلت التحديات قائمة أمام وصول المساعدات إلى النازحين داخليًا خارج المخيمات والعائدين (من المتوقع وصول المساعدات إلى 71 بالمائة و61 بالمائة منهم على التوالي)، ومن المتوقع أن ينتقل المزيد من الأشخاص إلى مواقع خارج المخيمات، بسبب استمرار عمليات الإغلاق الحكومية للمخيمات، مما سيترتب عليه تعديل خطة الاستجابة لتتكيف مع تلبية الاحتياجات المُلحة في هذه المواقع الجديدة.

نظرًا لزيادة عدد الأشخاص ممن هم في حاجة مُلحة للمساعدات الإنسانية؛ ستركز خطة الاستجابة الإنسانية في العراق لعام 2021 على الجانب الإنساني للتخفيف من وطأة المعاناة وتلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر ضعفًا، والحدّ من اللجوء لآليات التكيف السلبية إلى حدها الأدنى، والحصول على الخدمات الأساسية، والعيش بأمان وكرامة.

سيعمل مجتمع العمل الإنساني عن قرب مع فرقة العمل المعنية بالحلول الدائمة، وهذا من شأنه أتعزيز حالات العودة المستدامة والحلول الدائمة للسكان المتضررين من الصراع وتحسين الظروف في مناطق العودة، وكذلك العمل مع الشركاء الإنمائيين والحكومة العراقية لتلبية الاحتياجات الأطول أمدًا.

قراءة إضافية