النداءات الانسانية المشتركة بين الوكالات

الصومال

HRP
الأشخاص المحتاجون
5.9 ملايين
ا لمستهد فو ن
4 ملايين
المتطلبات
1.1 بليون
إجمالي السكان
15.9 مليون شخص
مستوى الدخل
دخل منخفض
مؤشر الشدة من مؤشر إدارة المخاطر
4.6 / مرتفع للغاية
النداءات المتعاقبة
1998 - 2021
الأشخاص الذين تم الوصول إليهم (2020)
3 مليون شخص

تحليل السياق، الأزمة والاحتياجات

تتميز الأزمة الإنسانية الصومالية التي طال أمدها بالصراعات المستمرة والصدمات المناخية التي تشمل الفيضانات والجفاف؛ فضلًا عن تفشي الأمراض المعدية والحماية الاجتماعية الضعيفة. منذ بداية عام 2020 أسهمت صدمتان إضافيتان في تدهور الظروف الإنسانية؛ وهما: غزو الجراد الصحراوي وتفشي كوفيد-19.

تسببت الفيضانات في نزوح 840,000 شخص في أول 10 شهور من عام 2020 ودمار البنية التحتية والممتلكات و144,000 هكتار أراضي زراعية. تعرضت الصومال –أيضًا - إلى غزو الجراد الصحراوي الأسوأ في الخمس والعشرين سنة الأخيرة؛ فقد تعرضت عشرات آلاف الهكتارات من الحقول والمراعي إلى الدمار، ومن المحتمل أن تكون عواقبه وخيمة بشأن سبل المعيشة القائمة على الزراعة والرعي.

تأثرت المجتمعات التي تعيش في مناطق الصراع بالعنف المسلح بشدة. يدفع المدنيون الثمن بالموت والإصابة وتدمير الممتلكات وفرض الضرائب على المجتمعات (ويشمل ذلك بالتجنيد القسري للأطفال) والاستيلاء على الأراضي، وتدمير سبل المعيشة، وتقييد حرية الحركة، والوصول المحدود إلى الخدمات والمساعدة الإنسانية.

تأثر الشعب الصومالي بتفشي كوفيد-19 تأثرًا مباشرًا؛ مما تسبب في تفاقم أنماط الضعف. أتي ذلك في مقدمة تفشي الأمراض الجارية، مثل: الكوليرا والحصبة؛ فضلاً عن فيروس شلل الأطفال الدائر والمشتق من اللقاحات مؤخرًا. تحمل مقدمو الرعاية الصحية أعباء وتكاليف متزايدة؛ مما دفعهم إلى تغيير الطريقة التي تُقدم بها الرعاية. أعاقت القيود –أيضًا - تقديم المساعدة الإنسانية وجهًا لوجه؛ مما يؤثر في التقييمات والغايات ونوعيات الاستجابة. وبالرغم من ذلك نجح الشركاء في التوسع في التحويلات المالية بالهواتف المحمولة؛ والتحول إلى التقييمات عن طريق الهواتف المحمولة.

ارتفع عدد المحتاجين ارتفاعًا مستمرًّا على مدار السنوات الثلاث الأخيرة من 4.2 مليون شخص في عام 2019 إلى 5.2 مليون شخص في عام 2020 و5.9 مليون شخص عام 2021. أثَّر ذلك – أيضًا - في عدد النازحين في عام 2020: 1.2 مليون شخص. يعد ذلك الرقم الأعلى على مدار السنوات الثلاث الماضية، وبلغ 884,000 في عام 2018 و770,000 في عام 2019. تضيف عوامل أخرى، مثل: النوع والسن والعجز إلى مستوى الضعف، والمخاطر والعوائق التي يتم مواجهتها. وبناء عليه، يجب مراعاة تلك العوامل في الاستجابة الإنسانية.

الوضع المتوقع عام 2021 وما بعدها

بناءً على تحليل المخاطر؛ فمن المحتمل بشدة أن تستمر الصدمات المناخية في الأثر على أكثر الفئات ضعفًا في الصومال عام 2021. فمن المتوقع أن تحدث ظروف جفاف في أوائل عام 2021، حيث من المحتمل أن تتسبب ظاهرة النينيا في هطول أمطار منخفض في موسم دير المطير (أكتوبر/تشرين الأول-ديسمبر/كانون الأول)؛ مما يؤثر في إنتاج المحاصيل. وبالنظر إلى الأمن الغذائي الهش في البلاد؛ فمن المحتمل أن يكون لذلك أثر مدمر بعد بداية عام 2021. وبجانب ذلك، وبالرغم من تدابير الرقابة الجارية، فهناك احتمالية عالية أن تظل الظروف مواتية بشأن الجراد للاستمرار في التكاثر والنمو؛ مما يزيد انعدام الأمن الغذائي الآثار على سبل المعيشة.

توضح الظواهر المناخية الأخيرة أنه حتى أثناء ظروف الجفاف، من المحتمل أن تتسبب الأمطار الغزيرة والمحلية في الضرر والنزوح. ومن المتوقع أن تحدث الفيضانات مرة أخرى أثناء موسم غو المطير عام 2021 (أبريل/نيسان-يونيو/ حزيران). وبالرغم من ذلك قد لا تكون الفيضانات بنفس الشدة التي كانت عليها في عام 2020. ارتفع عدد المتضررين من الفيضانات ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، فقد بلغ عدد النازحين 840,000 شخص في عام 2020 و416,000 شخص في عام 2019 و281,000 شخص في عام 2018.

Graphic

تطور الاحتياجات والتمويل المطلوب (2016 - 2021)

ستستمر تفشي كوفيد-19- فضلًا عن الأمراض المعدية الأخرى وفاشية الكوليرا الجارية - في الأثر على أكثر الفئات الصومالية ضعفًا، والضغط على النظام الصحي الضعيف – بالفعل -. ووفقًا لتقدير عالمي صادر عن منظمة الصحة العالمية، سيعاني 20 في المائة من الشعب الصومالي من الآثار المباشرة وغير المباشرة للجائحة عام 2021.

من المتوقع أن يستمر الصراع المسلح وانعدام الأمن في زيادة الاحتياجات والتسبب في النزوح؛ ما يتسبب في إعاقة العمليات الإنسانية الفعالة، والوصول إلى المجتمعات الضعيفة أو المهمشة في نفس الوقت. ونتيجة الوضع الأمني في اليمن والاضطرابات المتفرقة في إثيوبيا؛ فمن المتوقع أن تستمر الصومال في استقبال اللاجئين وطالبي اللجوء. فمن المتوقع أن يحتاج ما يزيد عن 28,000 لاجئ وطالب لجوء إلى المساعدة والدعم عام 2021.

أولويات الاستجابة لعام 2021

بالرغم من تحديات العمليات والوصول استطاع الشركاء في مجال العمل الإنساني الوصول إلى أكثر من 2.3 مليون شخص من بين 3 ملايين شخص مستهدف في عام 2020. وبالنسبة إلى عام 2021 يتوقع الشركاء في مجال العمل الإنساني زيادة عدد المحتاجين؛ بسبب الصدمات المناخية والصراع والضعف المتزايد. ولذلك يتمثل الهدف في مساعدة 4 ملايين شخص، ويشمل: النازحين داخليًّا واللاجئين والعائدين، وإتاحة الوصول إلى الخدمات الأساسية ودعم سبل المعيشة، بجانب تقديم المساعدة الغذائية المنقذة للحياة إلى 3.1 مليون نازح داخليًّا وغير نازح داخليًّا في مراحل انعدام الأمن الغذائي في الأزمات والطوارئ.

تهدف أولوية استجابة رئيسية إلى الحرص على تلقي 2.8 مليون شخص المساعدة المهمة المنقذة للحياة؛ حتى لا تتعرض صحتهم وتغذيتهم وقدرتهم قصيرة المدى على البقاء على قيد الحياة إلى الخطر. يقع الأطفال دون الخامسة والنساء المستضعفات والأشخاص ذوو الإعاقة ضمن أكثر الفئات ضعفًا في النازحين داخليًّا وغير النازحين داخليًّا.

يظل انعدام الحماية من العنف والإساءة والإهمال عاقبة مهمة للأزمة الإنسانية الحالية لما يصل إلى 4 ملايين شخص؛ ولذا تعد مركزية الحماية أولوية رئيسية في الاستجابة الإنسانية، شاملة تعزيز بيئة الحماية الشاملة لجميع السكان المتضررين؛ عن طريق تعميم الحماية والمساءلة أمام السكان المتضررين والرقابة على حقوق الإنسان والإخلاء.