النداءات الانسانية المشتركة بين الوكالات

الأرض الفلسطينية المحتلة

HRP
الأشخاص المحتاجون
2.4 مليون
ا لمستهد فو ن
1.8 مليون
المتطلبات
417 مليون
إجمالي السكان
5.1 مليون
مستوى الدخل
غير مُتاح
مؤشر الخطورة INFORM
3.9/ مرتفعة
نداءات متتالية
2003 - 2021
الأشخاص الذين وصلت إليهم المساعدات (2020)
1.2 مليون

تحليل السياق، الأزمة والاحتياجات

ما زالت أزمة الحماية التي طال أمدها مستمرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى استمرار الاحتلال، والانقسام الفلسطيني الداخلي، واستمرار انتهاكات القانون الدولي، وتصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية. شهد عام 2020 ارتفاعًا كبيرًا في درجة خطورة الاحتياجات الإنسانية عبر الأرض الفلسطينية المحتلة، ويرجع ذلك إلى تفشي وباء كوفيد-19، وإلى التدابير التي اتخذتها السلطات الفلسطينية ردًا على تهديد حكومة الاحتلال الإسرائيلي بضم أجزاء من الضفة الغربية، وستساهم هذه العوامل في استمرار تفاقم أوجه الضعف وتزايد الاحتياجات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال 2021.

ما زال معدل الوفيات جرّاء الإصابة بكوفيد-19 منخفضًا وفقا للمعايير العالمية (77 حالة وفاة لكل مليون شخص)، على الرغم من ذلك، جرى فرض تدابير احتواء انتشار كوفيد-19 (تدابير الإغلاق الحالية، والقيود على السفر، وإغلاق المدارس، وخفض الأنشطة التجارية، وتطبيق الحجر الصحي الإلزامي)، وكان لتلك التدابير أبلغ الأثر على الأوضاع المعيشية في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث بلغت نسبة البطالة في قطاع غزة خلال الربع الثاني من 2020 ارتفاعًا غير مسبوقًا قدره 49%.

اتخذت السلطات الفلسطينية قرارًا بوقف العمل بجميع الاتفاقيات الثنائية الموقعة مع إسرائيل خلال الفترة بين مايو/ أيار ونوفمبر/ تشرين الثاني، بما يشمل رفض مخالصة الإيرادات الضريبية التي تجبيها الحكومة الإسرائيلية نيابة عن السلطة الفلسطينية؛ مما يزيد من الوضع سوءًا، وإلى جانب الركود الاقتصادي الناجم عن الوباء؛ أدى ذلك إلى إضعاف قدرة السلطات الفلسطينية على دفع الرواتب وتقديم الخدمات والحفاظ على شبكات الأمان الاجتماعي. أعلنت السلطات الفلسطينية في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 أنها ستستأنف التنسيق مع إسرائيل، ولكن لم يجرِ بعد تقييم الآثار والأضرار التي خلفها توقف دام لستة أِشهر، وما زالت الأزمة المالية التي تواجهها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تُشكِّل مصدرًا للقلق، مع إمكانية حدوث عواقب إنسانية وخيمة عبر الأرض الفلسطينية المحتلة.

كان هناك انخفاضٌ كبير في الخسائر المرتبطة بالنزاع خلال 2020، ومع ذلك، ما زالت المخاوف قائمة بشأن الاستخدام المُفرط للقوة من جانب الجنود الإسرائيليين؛ مما ينتج عنه حالات وفاة والتعرض لإصابات بالغة بين الفلسطينيين، فضلًا عن انعدام المساءلة عن انتهاكات القانون الدولييتسبب وجود نقص كبير في التمويل المطلوب لمنظمات العمل الإنساني، إلى جانب تزايد القيود المفروضة على المدى التشغيلي في إضعاف قدرة المجتمع الإنساني على الاستجابة لتزايد الاحتياجات.

الوضع المتوقع عام 2021 وما بعده

من المتوقع انكماش الاقتصاد الفلسطيني بين 2.6 و7.6 بالمائة بحلول نهاية العام، مقارنةً بعام 2019.و من المتوقع ارتفاع نسبة الأسر الفقيرة في قطاع غزة من 53 إلى 64 بالمائة، ولأكثر من الضعف في الضفة الغربية حيث سترتفع من 14 إلى 30 بالمائة وفي ضوء التدهور العام في الظروف المعيشية والافتقار إلى التنسيق الأمني بين السلطات الفلسطينية وإسرائيل؛ لا تزال هناك احتمالية قائمة لارتفاع وتيرة العنف، بما يشمل تصاعد الأعمال العدائية في قطاع غزة خلال 2021.

تسببت القيود المتعلقة بكوفيد-19 ووقف التنسيق مع إسرائيل في المزيد من العزلة لما يقرب من 2 مليون فلسطيني تحت الحصار الإسرائيلي لأكثر من 13 عامًا في قطاع غزة، مع ما يترتب على ذلك من آثار خطيرة على إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية، وفي الوقت نفسه، لا تزال العوامل الرئيسية التي ينشأ عنها تفاقم الوضع الإنساني الهش هناك قائمة، مع عدم توقع أي تغييرات.

Graphic

تطور الاحتياجات والتمويل المطلوب (2016 - 2021)

من المتوقع استمرار السياسات والممارسات السارية في الضفة الغربية والتي تؤثر على المنطقة (ج) وشرق القدس والجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل في مدينة الخليل؛ مما يعرض الفلسطينيين لخطر النقل القسري ويُفضي إلى تقويض سُبل المعيشة، وستظل التنمية الاقتصادية تواجه العوائق الناشئة عن الاحتلال، والقيود المفروضة على حق الفلسطينيين في حيازة واستخدام الأراضي والوصول إلى الموارد الطبيعية، والنظام الإداري متعدد المستويات، والقيود البيروقراطية والمادية، بما في ذلك الجدار العازل. وترتبط العديد من هذه القيود بوجود المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية بموجب القانون الدولي.

تُعتبر الفئات السكانية الأكثر ضعفًا في الأرض الفلسطينية المُحتلة هم أولئك من يعيشون في أسر فقيرة أو التي تعيلها النساء، واللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين، والأطفال خاصةً هؤلاء ممن لا تزيد أعمارهم عن خمسة أعوام، وكبار السن، والنساء الحوامل والمرضعات، والأشخاص ذوي الإعاقة، وصغار المزارعين والرعاة والصيادين، والنازحين.

أولويات الاستجابة لعام 2021

سعى شركاء العمل الإنساني خلال عام 2020 إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى 1.5 مليون فلسطيني من خلال خطة الاستجابة الإنسانية، ومع ذلك، وبسبب تفشي وباء كوفيد-19 في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ جرى إعادة وضع برامج الأنشطة بحلول إبريل/ نيسان، للاستجابة للاحتياجات الناشئة عن الجائحة. في 2020، تلقى ما مُجمله 1.2 مليون فلسطيني على المساعدات الإنسانية، بمن فيهم 300،000 شخص استهدفتهم الخطة الأصلية.

شملت الإنجازات الرئيسية تخصيص الموارد وتعبئتها، وغطى ذلك 94 بالمائة من التمويل المطلوب للخطة، مما أدى إلى تلبية الاحتياجات المتعلقة بمياه الشرب والصرف الصحي والنظافة لأكثر الفئات ضعفًا خلال أزمة تفشي كوفيد-19، وقدم الصندوق الإنساني للأراضي الفلسطينية المحتلة دعمًا سريعًا ومرنًا للعمليات الإنسانية، للاستجابة إلى تفشي وباء كوفيد-19 في الأرض الفلسطينية المحتلة.

من المُقدَّر أن يحتاج 2.4 مليون فلسطيني إلى المساعدات الإنسانية خلال عام 2021، ويعيش معظمهم، أي 64 بالمائة منهم، في قطاع غزة. على الرغم من أن هذا العدد الإجمالي يزيد بمقدار ضئيل عن تقديرات عام 2020 (2.41 مليون)، إلا أن شدة الاحتياجات قد ارتفعت للعديد من الأشخاص، ويهدف شركاء العمل الإنساني إلى مساعدة الفئات الاكثر ضعفًا (1.8 مليون) من إجمالي عدد الأشخاص المحتاجين بتمويل يبلغ 417 مليون دولار.

سيجري تلبية هذه الاحتياجات من خلال الجهود متعددة القطاعات والتي تهدف إلى حماية حقوق الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال، وإتاحة إمكانية وصول الفئات الأكثر ضعفًا إلى الخدمات الأساسية، ودعم قدرة الفلسطينيين على التكيف مع الآثار المترتبة على الأزمة، ريثما يجري التوصل لحلول أكثر استدامة. ستحافظ خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 على الأهمية المحورية للحماية باعتبارها مسؤولية مشتركة على مستوى النظام.

قراءة إضافية

الحواشي

  1. المركز الفلسطيني للإحصاء دراسة استقصائية للقوة العاملة، إبريل/ نيسان - يونيو/حزيران 2020.
  2. أنظر تقرير من إعداد المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ضمان المساءلة في الأرض الفلسطينية المحتلة، مارس/ آذار 2020.
  3. البنك الدولي التقرير الإلكتروني بشأن لجنة الاتصال المخصصة يونيو/ حزيران 2020.