النداءات الانسانية المشتركة بين الوكالات

إثيوبيا

HRP
الأشخاص المحتاجون
21.3 مليون
ا لمستهد فو ن
16.3 مليون
المتطلبات
1.5 بليون
إجمالي السكان
115.0 مليون شخص
مستوى الدخل
دخل منخفض
مؤشر الشدة من مؤشر إدارة المخاطر
4.0 / مرتفع.
النداءات المتعاقبة
2017 - 2021
الأشخاص الذين تم الوصول إليهم (2020):
13.0 مليون شخص

تحليل السياق، الأزمة والاحتياجات

بالرغم من التطورات السياسية الإيجابية في عام 2020، لا يزال سكان إثيوبيا يشعرون بالشك إزاء التحول السياسي؛ بسبب الصراع الجاري والصدمات المناخية (الجفاف والفيضانات) وغزو الجراد الصحراوي الآثار الاجتماعية والاقتصادية الجارية لتفشي كوفيد-19. وتأثر بعض فئات السكان الأكثر تهميشًا والأكثر تعرضًا للخطر بالصدمات المتعددة؛ مما خلق أزمة حماية ناشئة. وأثناء استعراض نصف العام لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020، تضاعف عدد المستهدفين للمساعدة الإنسانية من 7 ملايين شخص إلى 15.1 مليون شخص.

ومنذ نهاية عام 2017، برز النزوح الناتج عن الصراع بين الفئات العرقية؛ بوصفه محركًا رئيسيًا للاحتياجات الإنسانية في إثيوبيا. فعلى مدار السنوات الثلاث الأخيرة نزح أكثر من 3 ملايين شخص داخليًّا؛ بسبب الصراع. منذ 30 سبتمبر/أيلول 2020؛ فإن أكثر من 1.3 مليون شخص؛ إما عادوا إلى مواطنهم أو انتقلوا إلى أماكن أخرى. وبالرغم من ذلك لم تتحقق الحلول الدائمة في معظم الحالات، وتستمر احتياجات الحماية والمساعدة المتبقية الناتجة عن النزوح، شاملة الحاجة إلى مساعدة إنسانية مستمرة. وبجانب ذلك لم يخلق انعدام الأمن والصراع المحلي المتزايدين مخاوف حماية للسكان عامة فقط، ولكنه شكل – أيضًا - تحديات وصول متقطع بشأن العاملين في مجال المساعدة الإنسانية. بنهاية عام 2020 أضاف الصراع بين القوات المسلحة الاتحادية والإقليمية في تيغراي تحديًا جديدًا إلى الوضع الإنساني المعقد. فمن المتوقع أن يعمق الصراع الاحتياجات الإنسانية لعدد 850,000 شخص ضعيف مستهدف – بالفعل - في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020 ويولد احتياجات إضافية.

لا تزال الفيضانات تؤثر في الآلاف وتشردهم في كل عام. في الفترة بين يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول 2020، أسفرت أمطار كيرميت لفترات طويلة عن فيضانات وانهيارات أرضية في ست مناطق. لقد أشارت تقارير اللجنة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث (NDRMC) في سبتمبر/أيلول إلى تضرر نحو مليون شخص ونزوح أكثر من 30,000 شخص؛ بسبب الفيضانات في عام 2020.

تأثر اللاجئون المُستضافون عبر البلاد بإغلاق الحدود وفرض القيود على السفر؛ لأن الحصول على اللجوء قد تعرض إلى الخطر. وبجانب ذلك لم يذهب أكثر من 200,000 طفل لاجئ إلى المدرسة؛ بسبب الجائحة الجارية.

على مدار السنوات الثلاث الأخيرة استُهدف أكثر من 8 ملايين شخص في المتوسط سنويًّا؛ بمساعدة غذائية إنسانية. في عام 2020 ارتفع عدد المحتاجين إلى 11.7 مليون شخص، ما يرجع جزئيًّا إلى فاشية الجراد الصحراوي الأسوأ منذ 25 عامًا. بنهاية أغسطس/آب 2020 بلغ عدد الأطفال الذين أدخلوا إلى المستشفيات؛ لتلقي علاج سوء التغذية الحاد الشديد مستويات غير مسبوقة. لقد أدخل ما يزيد عن 37,000 طفل يعاني من سوء التغذية الحاد الشديد إلى المستشفى شهريًّا لمدة أربعة شهور متعاقبة (زيادة بنسبة 13.2% في عام 2020 مقارنة بعام 2019) وتأثر ما يزيد عن 1.5 مليون طفل وامرأة حامل ومرضعة بسوء التغذية الحاد المتوسط.

الوضع المتوقع عام 2021 وما بعدها

سيستمر وقوع الصدمات العديدة والمتزامنة والمتفاقمة المشتركة والمتكررة، شاملة الصراعات والأمراض المنقولة والجفاف والفيضانات والجراد الصحراوي؛ فضلًا عن أثر تفشي كوفيد-19 في تعريض الناس إلى الخطر، وتقويض قدرتهم على التعافي من الصدمات.

قد تسفر التوترات والصراعات عن النزوح المستمر والمتزايد وتعد مخاطر الحماية في أجزاء مختلفة من إثيوبيا. ستشهد الفترة التي تسبق الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في منتصف عام 2021 توترات عرقية عميقة، يصاحبها عدم استقرار محلي ونزوح بعد انتهاء الانتخابات مباشرة.

لقد أسفرت التغيرات في السياقات الإنسانية الناتجة عن تفشي كوفيد-19 عن أثر غير متناسب على المجتمعات المتضررة من الأزمة. من المحتمل أن يتدهور هذا الوضع تدهورًا أكبر؛ نتيجة الأزمة الاقتصادية ويسفر عن فقدان الوظائف، ليس في إثيوبيا فقط، ولكن – أيضًا - بشأن المهاجرين الذين يُجبرون على العودة إلى المنزل. في عام 2020، عاد 53,490 مهاجرًا - في الأقل - إلى إثيوبيا.

تطور الاحتياجات والتمويل المطلوب (2017 - 2021)

سيفرض تفشي الحصبة والأمراض المستوطنة المزيد من الضغوط على المرافق الصحية المضغوطة من الوباء. لقد أسهم غزو الجراد الصحراوي - فضلًا عن الوباء - في زيادة انعدام الأمن الغذائي ويستمر الأثر في إلحاق الضرر بالمنتجات الزراعية عام 2021 مع تكاثر أجيال جديدة من الجراد الصحراوي.

تشير التوقعات المبكرة إلى أنه من المرجح أن تكون أمطار الربيع عام 2021 أقل من المتوسط مع ظروف جفاف إقليمي متوقعة؛ ما يؤثر سلبًا في المحاصيل الذين يعتمدون على البلغ؛ فضلًا عن أولئك الذين يعتمدون على المحاصيل ذات الدورة الطويلة أو المهر.

يؤدي انعدام سبل المعيشة والعجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية إلى زيادة في إستراتيجيات التكيف السلبية التي تضاعف مخاطر الحماية التي تشمل - على سبيل المثال لا الحصر - عمالة الأطفال والزواج المبكر والمقايضة بالجنس. وجانب ذلك؛ فمن المرجح أن يؤدي الصراع في تيغراي إلى زيادة مخاطر الحماية والتغذية/الحالة الصحية والنزوح داخل الدولة وخارجها.

أولويات الاستجابة لعام 2021

تصبح الأزمة في إثيوبيا سريعًا أزمة حماية، وسيولي الشركاء أولوية للتدخلات المتصلة بالحماية عام 2021. نتيجة السياق المعقد الذي تجد إثيوبيا نفسها فيه، سيولي المجتمع الإنساني اهتمامًا خاصًا لمركزية الحماية في الاستجابة ويحرص عليه.

ستكون الاستجابة لمعدل النزوح المتزايد والبحث عن حلول دائمة لهؤلاء النازحين أولوية أيضًا عام 2021. ستشمل استجابة إنسانية متعددة القطاعات للاحتياجات الملحة للنازحين داخليًّا تقديم مواد إغاثة أساسية لما يقدر بنحو 1.6 مليون نازح داخليًّا؛ فضلًا عن تقديم المياه والصرف الصحي والنظافة لما يزيد عن 710,000 نازح داخليًّا. وهذا بجانب الجهد المركز نحو إيجاد الحلول الدائمة للنازحين.

سيكون تناول الأثر المتفاقم لتفشي كوفيد-19 على ظروف المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية أولوية رئيسية. لقد واجهت الاستجابة العامة تحويل الموارد وانخفاض التمويل للاحتياجات غير المتصلة بتفشي كوفيد-19 وانخفاض القدرة التشغيلية الناتجة عن أثر الوباء. سيولي الفريق القُطري أولوية لأنشطة التأهب والاستجابة - من بين أمور أخرى - وتشمل المياه والصرف الصحي والنظافة في المرافق الصحية والمدارس لمكافحة كوفيد-19؛ فضلاً عن الأمراض المنقولة عن طريق المياه. سيكون هناك اهتمام خاص – أيضًا - باحتياجات المجموعات الضعيفة، مثل: (النساءُ والفتيات، وكبارُ السن، والأشخاصُ ذوو الإعاقة، وحمايتها).

يظل انعدام الأمن الغذائي مسألة طال أمدها في إثيوبيا على مدار السنوات الخمسين الأخيرة. لقد اعتمد ما يقرب من 3.4 مليون شخص اعتمادًا مزمنًا على مساعدة غذائية في كل عام في السنوات الأربع الأخيرة. لقد تسببت مجموعة من العوامل - تشمل غزو الجراد الصحراوي الآثار غير المواتية لتفشي كوفيد-19، بجانب العوامل المتعددة التي تحرك الحاجة الإنسانية وزيادة عدد المهاجرين العائدين - في زيادة أعداد المحتاجين إلى مساعدة غذائية وتغذوية طارئة في كل من المجتمعات الريفية والحضرية. ستستهدف المساعدة الغذائية الطارئة ما يقدر بنحو 12.9 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي معاناة عالية. ستكون هناك أولوية لتدخلات سبل المعيشة في المناطق المتضررة من الجراد الصحراوي.

سيهدف الشركاء في مجال التغذية إلى الوصول إلى أكثر من 460,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد لتلقي العلاج في المستشفى، وما يقرب من 3 مليون طفل وامرأة حامل وأم مرضعة يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط.

الحواشي

  1. أبلغت المنظمة الدولية للهجرة في 30 سبتمبر/أيلول عن عودة 53,490 مهاجرًا إلى إثيوبيا في عام 2020.