النداءات الانسانية المشتركة بين الوكالات

أفغانستان

HRP
الأشخاص المحتاجون
18.4 مليون
ا لمستهد فو ن
15.7 مليون
المتطلبات
1.3 بليون
إجمالي عدد السكان
38.9 مليون شخص
مستوى الدخل
دخل منخفض
مؤشر الخطورة (INFORM)
4.6 / مرتفع جدًا
النداءات المتتالية
2009 – 2021
الأشخاص الذين وصلت إليهم المساعدات (2020)
10 مليون

تحليل السياق، الأزمة والاحتياجات

أربعون عامًا، تضافرت خلالها الحرب والكوارث الطبيعية المتكررة وتزايد الفقر وتفشي كوفيد-19، خَلَّفَت وراءها أثرًا مدمرًا على شعب أفغانستان. ولا زالت الصراعات تُحدث آثارًا وأضرارًا جسدية ونفسية جسيمة، ودفعت 278,000 شخص للنزوح قسريًا في الشهور العشر الأولى من عام 2020. وحتى بعد عقد مفاوضات السلام بين الأطراف الأفغانية في 12 سبتمبر/ أيلول 2020، لا زالت معدلات الضحايا من المدنيين مرتفعة، دون علامات تُنبئ بوقف القتال. كان للصراعات أثر أكبر على النساء والأطفال، إذ يشكلون 44 بالمائة من إجمالي الضحايا من المدنيين في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2020، بينما لا تزال المرافق الصحية والعاملون في المجال الصحي يُعانون من الهجمات وحملات التخويف التي يَشُنُّها أطراف النزاع.

أدى تفشي كوفيد-19 إلى انخفاض معدلات الدخل لدى 59 بالمائة من الأسر، في حين أن 17 بالمائة من الأسر التي خضعت للتقييم مؤخرًا قد وصلت إلى مستويات كارثية من الدَيْن، لتغطية احتياجاتها الفورية من الغذاء والرعاية الصحية. يتعرض نحو 30.5 مليون شخص (الواقعين ضمن التصنيف رقم 2 أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) لخطر الحاجة للمساعدات الإنسانية، إذا لم تُقدم لهم مساعدات اجتماعية عاجلة من الحكومة والجهات التنموية الفاعلة.

ارتفعت معدلات الجوع وسوء التغذية في ظل الانكماش الاقتصادي، لتصل المعدلات الحالية لانعدام الأمن الغذائي مع معدلات الجفاف المُسجلة عامي 2018-2019. وتضاعفت نسبة الأشخاص الذين يعانون من أزمات أو أوضاع طارئة بمقدار أربع مرات على مدار السنوات الخمس الأخيرة. ومن المتوقع أن يعاني نحو 16.9 مليون شخص، ما يكافئ 42 بالمائة من السكان، خلال عام 2021 من تعرضهم للأزمات أو وصولهم لمستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي (التصنيف رقم 3 أو أعلى ضمن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) والذي يمثل خامس أعلى نسبة في العالم. 5 وفي الوقت الحالي، يعاني طفل من بين كل طفلين دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد ويحتاج إلى رعاية طبية منقذة للحياة. كما فرض الوباء أيضًا الإغلاق الجَبري المدارس مؤقتًا، ليدفع بنحو 10 ملايين طفل خارج المدرسة لمعظم العام، لتنشأ لدى الأغلبية احتياجات تعلم تعويضية. وعلى الرغم من الطلب المُلِح على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة في ظل تفشي كوفيد-19، يفتقر حوالي ثلاثة أرباع سكان المناطق الريفية إلى إمكانية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي والنظافة الشخصية.

الوضع المتوقع عام 2021 وما بعده

يُقدر أن 18.4 مليون شخص سوف يحتاجون للمساعدات الإنسانية خلال عام 2021، ويُمثل هذا الرقم القياسي ضعف الرقم المُسجل منذ بداية عام 2020 تقريبًا (9.4 مليون شخص)، كما يمثل زيادة تبلغ 31 بالمائة عن خطة الاستجابة الإنسانية منتصف عام 2020 (14 مليون شخص). وهذه الزيادة مدفوعة بالآثار الاجتماعية والاقتصادية والصحية لتفشي كوفيد-19، وزيادة التنقل عبر الحدود وتصاعد معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، فضلاً عن حالات النزوح الناشئة عن الصراعات واحتياجات الحماية. تُشير نتائج إطار التحليل المشترك بين القطاعات لعام 2021 إلى تصنيف شدة الاحتياجات في جميع الولايات، البالغ عددها 34 ولاية، إلى شديدة أو بالغة الشدة، بينما أكثر من نصف الولايات (19 ولاية) مُصنفة احتياجاتها تحت تصنيف بالغة الشدة.

أدى ارتفاع الديون وتقويض سُبُل المعيشة واستمرار الصراع والصدمات النفسية المتكررة إلى تفاقم احتياجات الحماية؛ إذ يحتاج 12.8 مليون شخص إلى مساعدات الحماية. وفي ظل تفشي كوفيد-19، تتحمل النساء عبء تقديم الرعاية، إلى جانب تعرضهن لخطر العنف القائم على نوع الاجتماعي. بالنسبة للأطفال؛ فهم في حاجة لمساعدات حماية إضافية، نتيجة لتزايد الحاجة إلى دفعهم للعمل خارج المنزل، وكذلك لتزايد تعرضهم لخطر الزواج المبكر أو الاستغلال أو التجنيد في الجماعات المسلحة. نظرًا لمحدودية إنفاذ القانون، وعدم القدرة على تأمين موردٍ للعيش؛ تعيش العديد من الأسر في خطر إخلائهم من مساكنهم.

Graphic

تطور الاحتياجات والتمويل المطلوب (2016 - 2021)

حيث حَوَّلَت الجهات الفاعلة في العمل الإنساني أولويات الاستجابة نحو تلبية الاحتياجات الناشئة عن تفشي كوفيد-19؛ فمن المرجح أن تخلق الأولويات التي لم يتم تناولها خلال عام 2020 احتياجات أكثر شدة عام 2021، مما يستدعي الحصول على مساعدات تنموية تكميلية عاجلة، ولا سيما في مواقع النزوح المطوّل. وأدت الضغوط المالية ومخاوف الإصابة بعدوى كوفيد-19 إلى عدم الاستفادة من خدمات الصحة الأولية وعلاج الصدمات النفسية المُقدمة بمرافق الرعاية خلال عام 2020، مما سَيُسفر عن تدهور الاحتياجات الصحية عام 2021. أجَلَّت الجهات التنموية الفاعلة تقديم مساعدات شبكة الأمان الاجتماعي عام 2020، عاملٌ آخر يُساهم في تصعيد الاحتياجات الإنسانية لعام 2021.

يظل الوضع ما بعد عام 2021 غير مؤكدًا. في حين أن المفاوضات بين الأطراف الأفغانية الحالية تُشكل فرصة للحدّ من الضرر الذي يلحق بالمدنيين وفرصةً لتلبية الاحتياجات الإنسانية؛ إلا أن تصاعد أعمال العنف من الوارد أن يُهيمن على الطريق نحو أي اتفاقية سلام. تحمل الديناميكيات الإقليمية الحالية والموجات اللاحقة لتفشي كوفيد-19 القدرة على تقويض التعافي الاقتصادي المأمول.

أولويات الاستجابة لعام 2021

يتوقع شركاء العمل الإنساني تقديم المساعدات إلى 15.7 مليون شخص خلال عام 2021 (71 بالمائة من الأشخاص المحتاجين و91 بالمائة من المُخطط وصول المساعدات إليهم). وعلى الرغم من أن هذه المساعدات لم تكن شاملة أو مستدامة على النحو المنشود، نتيجة لعجز التمويل، إلا أنها تعكس زيادة كبيرة في الأنشطة التي تستهدف تلبية الاحتياجات الناشئة أو المتفاقمة عن تفشي كوفيد-19. فرضت محدودية التمويل توجيه الأولويات إلى ما يستهدف تحديدًا تقديم المساعدات المُنقذة للحياة، واستهداف الأنشطة منخفضة التمويل، والأوسع انتشارًا، مثل أنشطة التوعية بالخطر والمشاركة المجتمعية أو التوعية بمخاطر كوفيد-19، وذلك بدلاً من حزمة المساعدات المشتركة بين القطاعات الموضوعة مُسبقًا. في مشهد يُسيطر عليه الصراع، وفي ظل التحديات أمام وصول المساعدات، ونظرًا لتدخل أطراف الصراع ووقوع الكوارث الطبيعية؛ أظهر شركاء العمل الإنساني مرونتهم، واستطاعت الجهات الفاعلة الحفاظ على وجودها وقدمت أحد أنواع المساعدة في 390 من أصل 401 منطقة في الربع الثاني من عام 2020.

يُمثل عام 2021 العام الأخير في خطة الاستجابة الإنسانية متعددة السنوات في أفغانستان (2018- 2021). يتطلع شركاء العمل الإنساني إلى تقديم المساعدات إلى 15.7 مليون شخص، بتمويل يبلغ 1.3 مليار دولار. نشأت الزيادة في المُستهدفين بالمساعدات بشكلٍ مباشر عن الزيادة الحادة في عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، كما تعكس أيضًا ما أثبته شركاء العمل الإنساني من قدرتهم على مواكبة تصاعد الاحتياجات شريطة توافر الموارد. وتؤكد الاستجابة بشكلٍ مستمر على الحاجة إلى توسيع نطاق عمل المساءلة تجاه السكان المتضررين، وتعزيز أهمية الحماية من الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي، وتعزيز إدماج النوع الاجتماعي، والصحة النفسية والإعاقة.